7 جهات حكومية وخاصة تطالب بمعياراً وطنياً للمسئولية الاجتماعية وتعريفا محددا

2019-02-27 928 طباعه

أجمعت سبع جهات حكومية وخاصة على ضرورة تبني معياراً ومؤشراً وطنياً للمسئولية الاجتماعية من قبل وزارة العمل والتنمية الاجتماعية والجهات ذات العلاقة لتحقيق الاستدامة وفق رؤية 2030 وتتوافق مع أهداف التنمية المستدامة التي حددتها الامم المتحدة في 17 محور، الى جانب المطالبة بتعريف موحد للمسؤولية الاجتماعية وتحديد أطرئها، وتحديد جهة مشرعنة للمسؤولية الاجتماعية في المملكة.

جاء ذلك خلال لقاء المسؤولية الإجتماعية “رؤية وتحقيق”، التي نظمها أمس (الثلاثاء) مركز سلطان بن عبدالعزيز للعلوم والتقنية “سايتك” التابع لجامعة الملك فهد للبترول والمعادن، وذلك بمشاركة سبع جهات من القطاعين الحكومي والخاص.

وتناول أستاذ المسؤولية الاجتماعية في جامعة الملك فهد للبترول والمعادن خالد الزامل “المسؤولية الاجتماعية ومسارات تفعيلها”، حيث كشف ان هناك 91% من الأمريكيين ينتقلون بحسب دراسة محكمة من علامة الى اخرى اذا تساوت الجودة والسعر الى ماتقدمه الشركة من مسؤولية مجتمعية، مبينا ان هناك تقريبا 100 مليون مستهلك نشط (corpsumer) متابعين لما يسمى التسويق الهادف، لافتا في الوقت نفسه الى ان الامم المتحدة حددت 17 محور للتنمية المستدامة يجب ان تدعمها الشركات من باب مسؤوليتها الاجتماعية منها: القضاء على الفقر والجوع، التمتع بالصحة والتعليم للجميع، تحقيق المساواة بين الجنسين، ضمان توافر المياه والصرف الصحي، الحصول على الطاقة، النمو الاقتصادي، البنية التحتية، حفظ البحار والمحيطات.

وأكد ان الدولة اذا ماوجدت القطاع الخاص يسير نحو تحقيق هذه المحاور ستدعم ذلك التوجه وذلك لسهولة الدعم والبحث عن التنمية المستدامة في المجتمع، وقال ان تطوير المسؤولية الاجتماعية في القطاع الخاص والحكومي يقاس بالنشاطات وينعكس ايجابا على البيئة والعملاء والموظفين وذوي العلاقة من حكومة وجماعات ضغط ومالكون ومنافسون وموردون.

وتحدث المشرف العام على ادارة الخدمات الاجتماعية بوكالة الخدمات في أمانة المنطقة الشرقية د. عبدالرحمن الشهيل، عن مشروع “مبادرون” الذي تتبناه أمانة المنطقة لتفعيل المجتمع وتنظيم المبادرات وبناء قدرات المبادرين، وتفعيل الشراكات الاستراتيجية وربط المبادرات مع الاداء البلدي والجهات المعنية والمانحين والمتطوعين، ونمذجة المبادرات المتميزة والعمل على استدامتها، وتطرق كذلك الى مركز الابداعي البلدي التابع لأمانة المنطقة.

فيما تناول المستشار عبدالمجيد بن رضوان، الرئيس التنفيذي لوسم الاستدامة، “الابتكار في برامج المسؤولية الاجتماعية”، واشار انهم يعملون في مجال تعزيز المسؤولية الاجتماعية في المملكة مع القطاعين الحكومي والخاص وجمعيات النفع العام ومعتمدة في تفعيل البرنامج العالمي للمسئولية الاجتماعية في الامم المتحدة، وقال لدينا عمل مع وزارة العمل و سبع جامعات، وأسسنا شراكات مجتمعية في أمارات المناطق، واطلقنا اول دبلوم في المسؤولية الاجتماعية، ووقعنا شراكة اخيرة مع جامعة الملك سعود بالرياض ستنطلق الشهر الجاري، وصممنا اول منصة سعودية للمساهمة المجتمعية مع القطاع الخاص ودشنها وزير العمل والتنمية الاجتماعية، ونعمل الان مع وزارة الاسكان ضمن برنامج “التحفيز في المسؤولية الاجتماعية”، وأسسنا اول مركز وطني للمسئولية الاجتماعية مع الهيئة الملكية بالجبيل يلبي احتياج الشركات وسنطلق قريبا اول تقرير سعودي يتوافق مع رؤية المملكة 2030 في الهيئة الملكية بالجبيل وستكون أول جهة حكومية تبادر بمشروع وطني يرعى اهداف التنمية المستدامة على مستوى عالي، الى جانب تأسيس مبادرات مع “سار”.

واكد ان المملكة متقدمة على مستوى المبادرات في المسئولية الاجتماعية، الا ان مايؤخرنا ان المسؤولية الاجتماعية غير منظمة وغير مؤطرة وغير محددة المعالم والتعريفات والتشريعات والتحفيزات ولانطاق واضح، وتم التطرق الى ذلك مع مجلس الشورى ووزارة العمل والتنمية الاجتماعية ومع مكتب الرؤية وقريبا سيكون هناك حراك عن طريق مكتب الرؤية يصب ضمن برامج التحول الوطني 2020 ومنها تعزيز دور القطاع الخاص في المسئولية الاجتماعية.

ومن جانبه ذكر الأمين العام للجنة الإعلام والتوعية المصرفية في البنوك السعودية، طلعت حافظ، بأنهم يسعون جاهدين لتطبيق المسؤولية الاجتماعية في مجالاتها المختلفة, وسلط حافظ من خلال ورقة عمل تحت عنون «دور البنوك السعودية في المسؤولية الاجتماعية» الضوء على أول مركز بحثي على مستوى ‫المملكة فيما يخص مرض التوحد بمواصفات عالمية ، وأضاف حافظ بأن المسؤولية الاجتماعية بالبنوك تنقسم إلى قسمين، مسؤولية اجتماعية لأسر موظفي البنوك ومسؤولية اجتماعية للمجتمع بشكل عام.

وعرج على بعض مبادرات البنوك السعودية وذكر منها انشاء مركز للتوحد والتميز وانشاء 500 وحدة سكنية وبرج طبي لأبحاث سرطان القولون.

من جهته ذكر الرئيس التنفيذي للمركز السعودي للمسؤولية الاجتماعية إبراهيم المعطش خلال ورقة عمل بعنوان «ثقافة المسؤولية الاجتماعية أسلوب حياة» بأن توحيد الجهود بين القطاعات المختلفة هي أكبر داعم لتطبيق المسؤولية الاجتماعية، مبينا بأنهم قدموا دراسة للمسؤولية الاجتماعية ليتم وضعها في المناهج الدراسية.

بدوره ذكر مدير إدارة المسؤولية الاجتماعية في فرع وزارة العمل والتنمية الاجتماعية في المنطقة الشرقية خالد العبيد، خلال حديثه عن «أثر تفعيل المسؤولية الاجتماعية على مستفيدي المنظمات الحكومية»، بأنهم عملوا على تنفيذ مبادرات تعنى بالمسؤولية الاجتماعية بالشراكة مع عدة جهات منها مجلس ‫المسؤولية الاجتماعية وسيطلقون منصة سوق الاسر المنتجة لتكون منصة تخدم المملكة ككل .

واختتم اللقاء بورقة مقدمة من الأمين العام لمجلس المسؤولية الاجتماعية في الشرقية لولوة عواد الشمري، بعنوان «الواقع المأمول للمسؤولية الاجتماعية في المنطقة الشرقية»، حيثُ ذكرت بأن ‏بناء برامج المسؤولية الاجتماعية وفق احتياجات مدروسة يحقق كفاءة بالإنفاق، كذلك تمكين ‫المسؤولية الاجتماعية هدف من الأهداف الرئيسية المدرجة تحت محور وطن طموح وفق من رؤية 2030 .

وأشاد مدير عام مركز سايتك الدكتور حسن الأحمدي، على نجاح اللقاء والتوصيات التي تم الاتفاق عليها، حيث قال نسعى لتقديمها للجهات المعنية من باب المسئولية الاجتماعية ورسالة الجامعة من باب كذلك تحفيز القطاع الخاص والحكومي لتبني المشاركة في المسئولية الاجتماعية بشكل أوسع وأشمل لتحقيق رؤية المملكة 2030.